سليم بن قيس الهلالي الكوفي

192

كتاب سليم بن قيس الهلالي

بالأرض . فوضعت رأسه بالأرض فعفر بالتراب ثمّ قال : ويل لعمر ، ويل لامّه إن لم يغفر اللّه له » « 100 » . وروى المجلسي في البحار أيضا عن مجالس المفيد بأسناده عن عثمان بن عفّان قال : كنت آخر الناس عهدا بعمر بن الخطّاب ، دخلت عليه ورأسه في حجر ابنه عبد اللّه وهو يولول . فقال له : ضع خدّي بالأرض ، فأبى عبد اللّه . فقال له : ضع خدّي بالأرض لا أمّ لك . فوضع خدّه على الأرض ، فجعل يقول : « ويل أمّي ، ويل أمّي إن لم تغفر لي » . فلم يزل يقولها حتّى خرجت نفسه « 101 » . وروى في البحار أيضا عن الشيخ المفيد في كتابه « الكافية في إبطال توبة الخاطئة » بأسناده عن أبان بن عثمان قال : آخر كلمة قالها عمر حتّى قضى : « ويل امّي إن لم يغفر لي ربّي ، ويل امّي إن لم يغفر لي ربّي » « 102 » . وروى البحرانيّ في مدينة المعاجز عن ابن عبّاس وكعب الأحبار : عن عبد اللّه بن عمر أنّه قال : لمّا دنت وفاة أبي كان يغمى عليه تارة ويفيق أخرى ، فلمّا أفاق قال : يا بنيّ ، أدركني بعليّ بن أبي طالب قبل الموت . فقلت : وما تصنع بعليّ بن أبي طالب وقد جعلتها شورى وأشركت عنده غيره ؟ قال : يا بنيّ ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّ في النار تابوتا يحشر فيه اثنا عشر رجلا من أصحابي » ثمّ التفت إلى أبي بكر وقال : احذر أن تكون أوّلهم . ثمّ التفت إلى معاذ بن جبل وقال : إيّاك يا معاذ أن تكون الثاني . ثمّ التفت إليّ ثمّ قال : يا عمر ، إيّاك أن تكون الثالث » . وقد أغمي عليّ يا بنيّ ورأيت التابوت وليس فيه إلّا أبو بكر ومعاذ بن جبل وأنا الثالث لا أشكّ فيه « 103 » . أقول : بعد ملاحظة هذه القرائن نطمئنّ من مجموعها بوجود هذا الحديث في كتاب سليم قطعا ، بالإضافة إلى ما قد بيّنّاه في هذه المقدّمة من غاية اعتبار كتاب

--> ( 100 ) - بحار الأنوار ( طبع قديم ) : ج 8 ص 196 . ( 101 ) - بحار الأنوار ( طبع قديم ) : ج 8 ص 197 . ( 102 ) - بحار الأنوار ( طبع قديم ) : ج 8 ص 199 . ( 103 ) - مدينة المعاجز : ص 109 .